الشيخ علي الكوراني العاملي
106
الجديد في الحسين (ع)
قال أبو جعفر عليه السلام وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى إذا أتيا الحجر فقال علي عليه السلام لمحمد : إبدأ وابتهل إلى الله وسله أن يَنطق لك . فسأله محمد وابتهل في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه . فقال له علي بن الحسين عليه السلام : أما إنك يا عم لو كنت وصياً وإماماً لأجابك . فقال له محمد : فادع أنت يا ابن أخي وسله ! فدعا الله علي بن الحسين عليه السلام بما أراد ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وميثاق الناس أجمعين ، لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي عليه السلام ! فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال : اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي عليه السلام إلى علي بن الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليهم ! فانصرف محمد بن الحنفية وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام ) . 8 . طلب الحجاج من علي بن الحسين عليه السلام أن ينصب الحجر : هدم الحجاج الكعبة في حربه مع ابن الزبير ، ثم شرع في بنائها سنة أربع وسبعين ، ففرق ترابها على الناس ( الكافي : 4 / 222 ) : ( فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حيَّةٌ فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد مُنع بناءها ، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال : أنشد الله عبداً عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى !